أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

224

معجم مقاييس اللغه

قال ابن الأَعرابىّ : بَرَقَت فهي بارق إذا تشذَّرَت بذَنبها من غير لَقْحٍ . قال بعضهم : بَرَّقَ الرجلُ : إذا أتى بشئٍ لا مِصداق له . وحكى ابنُ الأَعرابىّ ، أنّ رجلا عمل عملًا فقال له بعض أصحابه : « بَرَّقْتَ وعَرّقْت « 1 » » أىْ لوّحت بشئ ليس له حقيقة . وعَرّقت أقْلَلْتَ ، من قولهم : لا تملَأِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها * أَلا تَرى حَبَار مَنْ يسقِيها « 2 » قال الخليل : الإنسان البَرُوقُ هو الفَرِقُ لا يزال . قال : * يُرَوِّعُ كلَّ خَوّارٍ بَرُوقِ * والإِنسانُ إذا بَقِىَ كالمتحيِّر قيل بَرِق بَصَرُه بَرَقاً ، فهو بَرِقٌ فَزِعٌ مبهوت . وكذلك تفسيرُ مَنْ قَرَأها : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ فأمَّا مَن قرأ : بَرَقَ الْبَصَرُ فإنّه يقول : تراه يَلْمَع مِن شدَّة شُخوصه تراه لا يطيق . قال : لَمَّا أتاني ابنُ عُميْرٍ راغباً * أعطيته عَيْسَاءَ منها فبَرَقْ « 3 » أي لعَجَبِه بذلك . وبَرَّقَ بعينه إذا لَأْلَأَ من شدة النظر . قال : فعَلِقَتْ بكفِّها تَصْفِيقَا * وطَفِقَتْ بِعَينها تبريقا * نحوَ الأميرِ تَبْتَغِى التَّطْليقا « 4 » *

--> ( 1 ) الخبر في اللسان ( برق 296 ) . ( 2 ) البيتان في أمالي ثعلب 238 ، واللسان ( 6 : 231 / 12 : 114 ) . ( 3 ) إصلاح المنطق 58 . ونسبه التبريزي إلى الأعور بن براء الكلابي . ( 4 ) البيت وسابقه في اللسان ( 11 : 296 ) .